Get Adobe Flash player Install latest flash player if you can't see this gallery, or click here to see the html version.

الــــــــجـــــــــوهـــــــــــرة الـــــــمفــقــودة
:تمهيد

ما اكثر الشخصيات التي ظلمها التي التاريخ، فلا نعرف عنها شيئا ، ولربما عرفنا عنها بعض المسائل التي نجدها متناثرة بين ثنايا الكتب ، وإن من بين تلك الشخصيات الفذة ـ التي لم يعرف عنها التاريخ حقها ـ شخصية الشيخ العلامة صالح بن سعيد الاسماعيلي ، " الجوهرة المفقودة " ، إليك ـ اخي القارى الكريم ـ موجزا مختصرا عن هذه الشخصية الفريدة والنادرة.

:نسبه

هو الشيخ العلامة الفقيه القاضي / صالح بن سعيد بن محمد بن أحمد بن قاسم بن سالم بن بن أحمد بن الامام محمد بن اسماعيل

ومن هنا يتبين لنا وجه نسبه الى الإسماعيلي ، ذلك لاتصال نسبه بالامام محمد بن اسماعيل.

العالم الشجاع ، الإمام العادل ، لقد كان الشيخ صالح بن سعيد خير خلف لجده الامام محمد ابن اسماعيل ، فهو القاضي العلامه الاسد الشجاع القائم بالحق الثائر عن الباطل .

حياته من ميلاده الى وفاته :

ولد الشيخ الفقيه صالح بن سعيد في ولاية السويق بحارة الحصن منها ، وذلك في العقد الثاني من القرن الثالث عشر الهجري ، وكان ابوه الشيخ سعيد بن محمد قاضيا و واليا على السويق انذلك .

اتصف بالاخلاق الحميدة العالية منذ ولادته , وسلك طرق المعالي المجيدة ، حتى نال مكانة مرموقة عالية بين أفراد القبيلة , وما أن توفي والده حتى حل محله ، فتقلد القضاء بولاية السويق .

لقد كان للشيخ صالح دور بارز ريادي في قيام دولة الإمام عزان بن قيس ، وتقديراً لدوره وجهوده في قيام الدولة , وإعترافه بعلمه وفضله بين أئمة الناس أنذاك , فان الإمام عزان بن قيس أقره قاضيا و واليا على السويق.

وعندما سقطت دولة الإمام عزان بن قيس , فان العلاقة ساءت بين الشيخ صالح والدولة الجديدة ، فطلب برغبته إعفاءه من الولاية والقضاء ... فأعفته الدولة من ذلك , على أن يستمر في القضاء أينما حل وأرتحل. ومع ذلك فقد كان الناس يلجأؤن إليه للقضاء وحتى بعد إعفاءه من منصبه نظراً لما عرف به من أخلاق عالية.

صار الشيخ صالح ينتقل في مناطق السويق ، ويتخذ له فيها الأراضي والمزارع ، حتى القى عصاه في منطقة " السياح " كا عرف الشيخ صالح بالتجارة , ومن هناك قام بإنتاج السكر الذي كان يصدره بعد عصره في المعاصر إلي دولة البحرين.

وفي أخر حياته سافر إلى شرقي إفريقيا فاتخذ البساتين والأراضي وعرف بالتجارة أيضا أنذاك , وصار يتنقل بين عمان وزنجبار حتى وافاه أجله المحتوم عام 1345هجري.

أهله وقرابته:

لقد عرفت عائلة الشيخ صالح بالعلم الغزير والحكمة العالية في التعامل مع المواقف والأحداث , كما أشتهرت بالفضل العالي و الكرم الكبير النادر , فأنتجت الشخصيات النادرة الفريدة وحسبك الإمام محمد بن اسماعيل ، جدهم الأكبر.

  1. جده الشيخ محمد بن أحمد : كان قاضيا وواليا على السويق زمن اليعاربة ، له عدة مؤلفات ، توفي قبل إمامة عزان بن قيس.
  2. أخوه الشيخ محمد بن سعيد : كان قاضيا وواليا على البريمي ، وذلك من قبل الإمام عزان بن قيس ، وبعد سقوط دولة الإمام سافر إلى شرق إفريقيا ، وتولى القضاء هناك ، ومات غرقا في البحر.
  3. أخوه الشيخ ناصر بن سعيد : سافر إلى شرقي إفريقيا ، فصار قاضيا وواليا في زنجبار ، ثم عاد إلى عمان وتوفي فيها بعد نحوف التجارة في زنجبار.
  4. انه الفاضل حمود بن صالح : عاش في السويق ، اشتهر بالكرم النادر ،فكان الناس يقصدونه من كل مكان ، وتولى رئاسة قومه وقبيلته إلى أن مات وغيرهم كثير فلله ما أعظم بركتهم.
نشأته العلمية :

تلقى الشيخ صالح العلم على يد والده الشيخ سعيد بن محمد ، وغيره من علماء عمان ، ولا يستبعد أن يكون الشيخ أبو نبهان من ضمن مشايخه الذين تلقى العلم منهم ، لكونه معاصراً له ، ونظراً لشدة طلب الشيخ صالح للعلم ، فقد طاف آفاق الأرض لطلبه العلم ، فرحل إلى العراق والشام ،والحجاز و مصر وبلاد المغرب ، حتى التقى هنالك بالعلامة القطب ، فتلقى العلم على يديده فخرج بحراً زاخراً بمختلف فنون العلم.

بعد هذه الرحله الطويلة في طلب العلم ، إنشىء مدرسة خرجت العلماء والأئمة ، فصار طلبة العلم يتقاطرون على مدرسة الشيخ صالح من كل حدب وصوب ومنهم:

ـ الشيخ العلامة : نور الدين السالمي الذي بدا طريقه العلمي عند شيخنا الإسماعيلي ولما أراد الشيخ صالح السفر إلى شرق إفريقيا بكى الشيخ السالمي لذلك فقال له : لا تبكي فاني مرسلك إلى الرستاق ، فكتب رسالة إلى الشيخ راشد بن سيف اللمكي يوصيه به ، فأنتقل الشيخ السالمي إلى الرستاق ليواصل طريقه العلمي ، بعد أن غرف من بحر شيخنا الإسماعيلي .
ــــ الإمام سالم بن راشد الخروصي والذي تولى الإمامه بعد ذلك.

ـ الشيخ ناصر بن راشد الخروصي : صاحب الدور البارز في إمامه كل من أخيه الإمام سالم , والإمام محمد بن عبد الله الخليلي .

ـ الشيخ بريك بن سالمين الغافري : الذي تولى ولاية الظاهرة من قبل الإمام عزان بن قيس وغيرهم كثير .

ـ ولشيخنا الإسماعيلي مكتبه عظيمه هائلة حافلة بشتى الكتب من جميع فنون العلم ولكن كان مصيرها إلى الزوال .

وكان الشيخ صالح حريصا عليها أشد الحرص ونذكر هنا مثال واحد على ذالك من الامثله الكثيرة ، كتب إليه الشيخ محمد بن ذياب الشهومي من بلاد الظاهرة رسالة يطلب فيها إستعارة بعض الكتب فأرسل إليه جواب إعتذار جميل تتخلله أبيات شعرية عن ذلك وجاء فيها

ألا يا مستعير الكتب دعني فان إعارتي للكتب عار

فمحبوبي من الدنيا كتابي وهل أبصرت محبوبا يعار

الخاتمه

هذه نبذة موجزه عن شيخنا صالح بن سعيد الإسماعيلي , علها أضافت شيئاً جديداً في التاريخ العظيم لقبيلة الإسماعيلي , وبشراك شيخنا بما قمت به من منجزات عظيمة , وبنيت فأحسنت البناء , فإليكم شبابنا إلقو الزمام وأرجعوا إلى تاريخكم الغابر وأستلهموا كنوزاً من العبر في شخصيات أجدادكم , ومضوا في بناء حضارتنا الاسلاميه العظيمة.

رحمك الله الشيخ صالح بن سعيد الإسماعيلي , وغفر الله لك ولوالديك , وأسكنك فسيح جناته.